من كتاب رياض الصالحين
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم". قالت: قلت: يارسول الله، كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم!؟ قال: "يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم" ((”
“ "إذ التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار" قلت يارسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: "إنه كان حريصاً على قتل صاحبه" ((”
“ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم. قال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً. فنأى بى طلب الشجر يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً، فلبثت- والقدح على يدى- أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمى- فاستيقظا فشربا غبوقهما. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج منه. قال الآخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إلىّ " وفى رواية: "كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، فأردتها على نفسها فامتنعت منى حتى ألمّت بها سنة من السنين فجاءتنى فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلى بينى وبين نفسها ففعلت، حتى إذا قدرت عليها" وفى رواية: "فلما قعدت بين رجليها، قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فانصرفت عنها وهى أحب الناس إلى وتركت الذهب الذى أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها. وقال الثالث: اللهم استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذى له وذهب، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءنى بعد حين فقال: يا عبد الله أدّ إلى أجرى، فقلت: كل ما ترى من أجرك: من الإبل والبقر والغنم والرقيق. فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بى! فقلت: لا أستهزئ بك، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئاً، اللهم إن كنتُ فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون" ((”
“ أتيت صفوان بن عسال رضي الله عنه أسأله عن المسح على الخفين فقال: ما جاء بك يازر؟ فقلت: ابتغاء العلم، فقال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضي بما يطلب، فقلت: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فجئت أسألك: هل سمعته يذكر في ذلك شيئاً؟ قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفراً- أو مسافرين- أن لا ننزع خفافناً ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم. فقلت: سفر، فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابى بصوت له جهورى: يا محمد، فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحواً من صوته: "هاؤم" فقلت له: ويحك اغضض من صوتك فإنك عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد نهيت عن هذا! فقال: والله لا أغضض. قال الأعرابى: المرء يحب القوم ولما يلحق بهم؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " المرء مع من أحب يوم القيامة" فما زال يحدثنا حتى ذكر باباً من المغرب مسيرة عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عاماً. قال سفيان أحد الرواة قبل الشام خلقه الله تعالى يوم خلق السماوات والأرض مفتوحاً للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه" ((”
“وعن أبي نجيد- ضم النون وفتح الجيم - عمران بن الحصين الخزاعى رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى حبلى من الزنى، فقالت: يا رسول الله أصبت حداً فأقمه علي، فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني، ففعل فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم، فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى الله عليه وآله وسلم عليها. فقال له عمر: تصلى عليها يا رسول الله وقد زنت، قال: لقد تابت توبة لو قمست بين سبعين من أهل المدينة لوستعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل ؟! "”
“ "أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم ، حتى نفد ما عنده، فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده : "ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم ، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله. وما أعطي أحد عطاءً خيراً وأوسع من الصبر" ((”
“ أرسلت بنت النبي صلى الله عليه وسلم : إن ابني قد احتضر فاشهدنا، فأرسل يقرئ السلام ويقول: "إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب" فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها. فقام ومعه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ورجال رضي الله عنهم، فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي فأقعده في حجره ونفسه تقعقع، ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله ماهذا؟ فقال: "هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده" وفى رواية : "في قلوب من شاء من عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء" ((”
“ مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال : "اتقي الله واصبري" فقالت : إليك عني ، فإنك لم تصب بمصيبتي ( ولم تعرفه، فقيل لها : إنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم، فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك، فقال: "إنما الصبر عند الصدمة الأولى" ((”
“وعن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون، فأخبرها أنه كان عذاباً يبعثه الله تعالى على من يشاء، فجعله الله تعالى رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابراً محتسباً يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد" ((”
“ قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: ألا أريك امرأة من أهل الجنة " فقلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إني أصرع، و إني أتكشف، فادع الله تعالى لي قال: "إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك" فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف ، فادع الله أن لا أتشكف ، فدعا لها. ((”
“ دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فقلت: يارسول الله إنك توعك وعكاً شديداً قال: "أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم" قلت: ذلك أن لك أجرين ؟ قال: "أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى؛ شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته ، وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها" ((”
“ شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، فقلنا : ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا؟ فقال: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط من الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون" ((”
“ كنت جالساً مع النبي صلى الله عليه وسلم، ورجلان يستبان، وأحدهما قد احمر وجهه، وانتفخت أوداجه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب منه ما يجد". فقال له: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تعوذ بالله من الشيطان الرجيم" ((”
“ أوصني، قال: "لا تغضب" فردد مراراً، قال: " لاتغضب"”
“ قدم عيينة بن حصن فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر رضي الله عنه، وكان القراء أصحاب مجلس عمر رضي الله عنه ومشاورته كهولاً كانوا أو شباناً، فقال عيينة لابن أخيه : يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه، فاستأذن فأذن عمر. فلما دخل قال: هِىَ يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل، فغضب عمر رضي الله عنه حتى همّ أن يوقع به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} ((الأعراف: 199)). وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها، وكان وقافاً عند كتاب الله تعالى. ((”
“وعن أبي إبراهيم عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، انتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال: " يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب ، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم" ((”
“الثالث: عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: " كنت خلف النبي، صلى الله عليه وسلم، يوماً فقال: " يا غلام إني أعلمك كلمات: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم: أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله عليك؛ رفعت الأقلام، وجفت الصحف" ((”
“وأما الأحاديث فالأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل : يا رسول الله من أكرم الناس؟ قال: "أتقاهم". فقالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: " فيوسف نبي الله بن نبي الله بن نبي الله بن خليل الله" قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: "فعن معادن العرب تسألوني؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهواً : ((”
“الخامس: عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع فقال : اتقوا الله ، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا أمراءكم، تدخلوا جنة ربكم" ((”
“فالأول عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل لى : هذا موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لى، انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب" ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام، فلم يشركوا بالله شيئاً- وذكروا أشياء- فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما الذي تخوضون فيه؟" فأخبروه فقال: "هم الذين لا يرقون ، ولا يسترقون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون" فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "أنت منهم" ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم فقال: "سبقك بها عكاشة" . ((”
“الثالث: عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضاً قال: "حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل: ((”
“العاشر: عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قال-يعني إذا خرج من بيته-: بسم الله توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، يقال له: هديت وكفيت ووقيت، وتنحى عنه الشيطان".”
“ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قاربوا وسددوا، واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله" قالوا: ولا أنت يا رسول الله ؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدنى الله برحمة منه وفضل" ((”
“الثالث: عن جابر رضي الله عنه قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد: : رَأيتَ إنْ قُتِلتُ فَأَيْنَ أَنَا ؟ قَالَ : « في الجنَّةِ » فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ في يَدِهِ ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .”
“عن أبي هريرة ، قَالَ : جاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ فَقَالَ : يَا رسولَ الله ، أيُّ الصَّدَقَةِ أعْظَمُ أجْرَاً ؟ قَالَ : « أنْ تَصَدَّقَ وَأنتَ صَحيحٌ شَحيحٌ ، تَخشَى الفَقرَ وتَأمُلُ الغِنَى ، وَلا تُمهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغتِ الحُلقُومَ قُلْتَ لِفُلان كذا ولِفُلانٍ كَذا ، وقَدْ كَانَ لِفُلانٍ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .”
“الخامس: عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفاً يوم أحد فقال: " من يأخذ مني هذا؟ فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا أنا. قال: "فمن يأخذه بحقه؟" فأحجم القوم، فقال أبو دجانة رضي الله عنه: أنا آخذه بحقه، فأخذه ففلق به هام المشركين. ((”
“الثامن: عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: "لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه" قال عمر رضي الله عنه: ما أحببت الإمارة إلا يؤمئذ، فتساورت لها رجاء أن أدعى لها، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه فأعطاه إياها وقال: " أمش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك" فسار علي شيئاً، ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس؟ قال: " قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" ”
“الثامن: عن أبي عبد الله حذيفة بن اليمان، رضي الله عنهما، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت يركع عند المائة، ثم مضى؛ فقلت يصلي بها في ركعة، فمضى؛ فقلت يركع بها، ثم افتتح النساء؛ فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: " سبحان ربي العظيم" فكان ركوعه نحواً من قيامه ثم قال: " سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد" ثم قام قياماً طويلاً قريباً مما ركع، ثم سجد فقال: " سبحان ربي الأعلى" فكان سجوده قريباً من قيامه" ((”
“الثاني عشر: عن أبي فراس ربيعة بن كعب الأسلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أهل الصفة رضي الله عنه قال: " كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فآتيه بوضوئه، وحاجته فقال: "سلني" فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. فقال: { أوغير ذلك؟" قلت: هو ذاك قال: " فأعني على نفسك بكثرة السجود" ((”
“الرابع عشر: عن أبي صفوان عبد الله بن بسر الأسلمي، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير الناس من طال عمره وحسن عمله" ((”
“السادس عشر: عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال: لما نزلت آيه الصدقة كنا نحامل على ظهورنا. فجاء رجل فتصدق بشيء كثير فقالوا: مراءٍ، وجاء رجل آخر فتصدق بصاع فقالوا: إن الله لغني عن صاع هذا! فنزلت { الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم} الآية ((التوبة:79)). ((”
“السابع عشر: عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر جندب بن جنادة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروى عن الله تبارك وتعالى أنه قال: " ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته؛ فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته؛ فاستطعموني أطعمكم،يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفرلكم، ياعبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يَا عِبَادي ، لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذلِكَ في مُلكي شيئاً . يَا عِبَادي ، لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذلِكَ من مُلكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد، فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه". قال سعيد: كان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.”
“الثاني: عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: كان عمر رضي الله عنه يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه فقال: لم يدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله!؟ فقال عمر: إنه من حيث علمتم! فدعاني ذات يوم فأدخلني معهم، فما رأيت أنه دعانى يومئذ إلا ليريهم قال: ما تقولون في قول الله تعالى: {إذا جاء نصر الله والفتح؟) ((النصر:1)) فقال بعضهم: أمرنا نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا. وسكت بعضهم فلم يقل شيئاً. فقال لي: أكذلك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا. قال فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعلمه له قال: {إذاجاء نصر الله والفتح} وذلك علامة أجلك {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً} ((الفتح: 3)) فقال عمر رضي الله عنه: ما أعلم منها إلا ما تقول. ((”
“الرابع؛: عن أنس رضي الله عنه قال: إن الله عز وجل تابع الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته، حتى توفي أكثر ما كان الوحي". ((”
“الأول: عن أبي ذر جندب بن جنادة رضي الله عنها قال: قلت يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: "الإيمان بالله، والجهاد في سبيله". قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: "أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمناً" قلت: فإن لم أفعل؟ قال: "تعين صانعاً أو تصنع لأخرق" قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك". ((”
“الرابع عنه: أن ناساً قالوا: يارسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم قال: " أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به: إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة قالوا: يارسول الله أيأتى أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟! قال: " أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" ((”
“العاشر: عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بينما رجل يمشى بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئراً فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ منى، فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه، حتى رقي فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له" قالوا : يارسول الله إن لنا في البهائم أجراً؟ فقال: في كل كبدٍ رطبة أجر" ((”
“الخامس عشر: عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟" قالوا: بلى يا رسول الله، قال: " إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط" ((”
“العشرون: عنه قال: أراد بنو سلمة أن ينقلوا قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: " إنه قد بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد؟" فقالوا: نعم يارسول الله قد أردنا ذلك، فقال:"بني سلمة دياركم؛ تكتب آثاركم ، دياركم، تكتب آثاركم" ((”
“الخامس والعشرون: عن أبي موس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "على كل مسلم صدقة" قال : أرأيت إن لم يجد؟ قال: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: "يعين ذا الحاجة الملهوف" قال: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: "يأمر بالمعروف أو الخير" قال : أرأيت إن لم يفعل؟ قال: يمسك عن الشر فإنها صدقة" ((”
“ "هلك المتنطعون" قالها ثلاثاً " ((”
“ دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا حبل ممدود بين الساريتين فقال: "ما هذا الحبل" قالوا : هذا حبل لزينب، فإذا فترت تعلقت به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم " حلوه، ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليرقد" ((”
“ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل ماعشت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت الذي تقول ذلك؟ فقلت له: قد قلته بأبى أنت وأمى يا رسول الله. قال:"فإنك لا تستطيع ذلك؛ فصم وأفطر، ونم وقم، وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر" قلت: فإنى أطيق أفضل من ذلك قال: فصم يوما وأفطر يومين، قلت: فإنى أطيق أفضل من ذلك، قال: "فصم يوماً وأفطر يوماً، فذلك صيام داود صلى الله عليه وسلم، وهو أعدل الصيام". وفي رواية: "وهو أفضل الصيام" فقلت : فإني أطيق أفضل من ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا أفضل من ذلك" ولأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أهلي وما لي. وفي رواية: "ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟" قلت : بلى يا رسول الله قال: "فلا تفعل: صم وأفطر ، ونم وقم فإن لجسدك عليك حقاً، وإن لعينيك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً، وإن بحسبك أن تصوم في كل شهر ثلاثة أيام ، فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها، فإن ذلك صيام الدهر" فشددت فشدد علي، قلت: يا رسول الله إني أجد قوة، قال: "صم صيام نبي الله داود ولا تزد عليه" قلت: وما كان صيام داود؟ قال: "نصف الدهر" فكان عبد الله يقول بعدما كبر: يا ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: " ألم أخبر أنك تصوم الدهر، وتقرأ القرآن كل ليلةٍ؟" فقلت: بلى يا رسول الله، ولم أرد بذلك إلا الخير قال: "فصم صوم نبي الله داود، فإنه كان أعبد الناس، واقرأِ القرآن كل شهرٍ" قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك؟ قال: "فاقرأه في كل عشرين" قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك؟ قال: "فاقرأه في كل عشر" قلت يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك؟ قال: "فاقرأه في كل سبع ولا تزد على ذلك". فشددت فشدد علي ، وقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر" قال: فصرت إلى الذي قال لي النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: " وإن لولدك عليك حقاً" وفي رواية: " لا صام من صام الأبد" ثلاثاً. وفي رواية: "أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود: كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوما ويفطر يوماً، ولا يفر إذا لاقى". وفي رواية: أنكحني أبي امرأة ذات حسب، وكان يتعاهد كنته-أي : امرأة ولده- فيسألها عن بعلها، فتقول له : نعم الرجل من رجل لم ييطأ لنا فراشاً ولم يفتش لنا كنفاً منذ أتيناه. فلما طال ذلك عليه ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال: "القنى به" فلقيته بعد ذلك فقال: "كيف تصوم؟" قلت كل يوم، قال: "وكيف تختم؟" قلت: كل ليلةٍ، وذكر نحون ما سبق ، وكان يقرأ على بعض أهله السبع الذي يقرؤه، يعرضه من النهار ليكون أخف عليه بالليل، وإذا أراد أن يتقوى أفطر أياماً وأحصى وصام مثلهن كراهية أن يترك شيئاً فارق عليه النبي صلى الله عليه وسلم. كل هذه الروايات صحيحة معظمها في الصحيحين وقليل منها في أحدهما. .”
“ لقيني أبو بكر رضي الله عنه فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قلت: نافق حنظلة؟ قلت: نافق حنظلة ( قال: سبحان الله ما تقول؟ ( قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً. قال أبو بكر رضي الله عنه : فوالله إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: نافق حنظلة يا رسول الله ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "وما ذاك؟" قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي العين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً. فقال رسول الله 0: "والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة" ثلاث مرات، ((”
“ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله لا تكن مثل فلان، كان يقوم الليل فترك قيام الليل" ((”
“ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة" ((”
“الثاني: عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: "وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا. قال: "أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة" ((”
“الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى " . قيل: ومن يأبى يا رسول الله قال: " من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى" ((”
“الرابع: عن أبي مسلم، وقيل : أبي إياس سلمة بن عمرو بن الأكوع رضي الله عنه ، أن رجلاً أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال: "كل بيمينك" قال: لا أستطيع. قال: " لا استطعت" ما منعه إلا الكبر، فما رفعها إلى فيه . ((”
“العاشر: عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة فقال: "يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله تعالى حفاة عراة غرلاً ”
“ رأيت عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، يقبل الحجر -يعنى الأسود- ويقول:إني أعلم أنك حجر ما تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقبلك ما قبلتك. ((”
“ لما نزلت على رسول الله، صلى الله عليه وسلم : { لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} الآية ((البقرة:283)) أشتد ذلك على أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأتوا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، ثم بركوا على الركب فقالوا: أي رسول الله كلفنا من الأعمال مانطيق: الصلاة والجهاد والصيام والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها. قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "أتريدون أن تقولوا كما قال: أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير" فلما اقترأها القوم، وذلت بها ألسنتهم؛ أنزل الله تعالى في إثرها: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى؛ فأنزل الله عز وجل: {لايكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} قال: نعم { ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا } قال: نعم { ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} قال : نعم {واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين } قال: نعم" ((”
“ "لأعطين الراية غداً رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله" فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها. فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: "أين علي بن أبى طالب؟" فقيل: يا رسول الله هو يشتكي عينيه قال: "فأرسلوا إليه" فأتي به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية. فقال علي رضي الله عنه : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: "انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم" ((”
“ "من القوم؟" قالوا: المسلمون، فقالوا: من أنت؟ قال: "رسول الله" فرفعت إليه امرأة صبياً فقالت : ألهذا حج؟ قال: "نعم ولك أجر" ((”
“الثاني: عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم. ((”
“الثالث: عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" ((”
“الخامس: عن أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبي أمية حذيفة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إنه يستعمل عليكم أمراءُ فتعرفون وتنكرون فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع” قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: "لا ، الإمام أقاموا فيكم الصلاة" ((”
“السادس: عن أم المؤمنين أم الحكم زينب بنت جحش رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعا يقول: "لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه” وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها. فقلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا كثر الخبث" ((”
“السابع: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والجلوس في الطرقات" فقالوا : يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد؛ نتحدث فيها! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه" قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: "غض البصر وكف الأذى ورد السلام، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر" ((”
“التاسع: عن أبي سعيد الحسن البصري أن عائذ بن عمرو رضي الله عنه دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن شر الرعاء الحطمة” فإياك أن تكون منهم. فقال له : اجلس فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال: وهل كانت لهم نخالة، إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم ! ((”
“الثاني عشر: عن أبي عبد الله طارق بن شهاب البجلي الأحمسي رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وضع رجله في الغرز: أي الجهاد أفضل؟ قال: “كلمة حق عند سلطان جائر" ((”
“الرابع عشر: عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه ، قال: يا أيها الناس إنكم لتقرءون هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} ((المائدة : 105)) وإني سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: “إن الناس إذا رأو الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه" ((”
“ “آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان" ((”
“ حدثنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حديثين قد رأيت أحدهما، وأنا أنتظر الآخر: حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن، وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال: "ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل الوكت، ثم ينام النومة فتبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر المجل، كجمر دحرجته على رجلك، فنفط فتراه منتبرًا وليس فيه شيء " ثم أخذ حصاة فدحرجه على رجله "فيصبح الناس يتبايعون، فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال:” إن في بني فلان رجلاً أمينًا، حتى يقال للرجل، ما أجلده ما أظرفه، ما أعقله! وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان . ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت؛ لئن كان مسلمًا ليردنه علي دينه، ولئن كان نصرانيا أو يهودياً ليردنه علي ساعيه، وأما اليوم فما كنت أبايع منكم إلا فلانًا و فلانًا" ((”
“ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "يجمع الله، تبارك وتعالى الناس، فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة، فيأتون آدم، صلوات الله عليه، فيقولون: يا أبانا استفتح لنا الجنة، فيقول: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم ! لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله، قال: فيأتون إبراهيم، فيقول إبراهيم: لست بصاحب ذلك ، اذهبوا إلى موسى الذي كلمه الله تكليمًا، فيأتون موسى، فيقول: لست بصاحب ذلك؛ اذهبوا إلى عيسى كلمة الله وروحه. فيقول عيسى: لست بصاحب ذلك. فيأتون محمدًا صلى الله عليه وسلم، فيقوم فيؤذن له، وترسل الأمانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط يمينًا وشمالاً، فيمر أولكم كبالبرق" قلت: بأبي وأمي، أي شيء كمر البرق؟ قال: “ألم تروا كيف يمر ويرجع في طرفة عين؟ ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، وأشد الرجال تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط يقول:" رب سلم سلم، حتى تعدز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل لا يستطيع السير إلا زحفاً، وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به، فمخدوش ناج، ومكردس في النار" والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفًا. ((”
“ لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه، فقال: يا بني إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم ،وإني لا أرانى إلا سأقتل اليوم مظلوما، وإن من أكبر همي لديني، أفترى ديننا يبقي من مالنا شيئًا؟ ثم قال: يا بني بع مالنا واقض ديني، وأوصى بالثلث وثلثه لبنيه، يعني لبني عبد الله بن الزبير ثلث الثلث. قال فإن فضل من مالنا بعد قضاء الدين شيء فثلثه لبنيك ، قال هشام : وكان بعض ولد عبد الله قد وازى بعض بني الزبير خبيب وعباد، وله يومئذ تسعة بنين وتسع بنات. قال عبد الله : فجعل يوصيني بدينه ويقول: يا بنى إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه بمولاي. قال فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبت من مولاك؟ قال: الله. قال: فوالله ما وقعت في كربةٍ من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقض عنه دينه، فيقضيه. قال: فقتل الزبير ولم يدع دينارًا ولا درهمًا إلا أرضين، منهما الغابة وإحدى عشرة دارًا بالمدينة، ودارين بالبصرة، ودارًا بالكوفة ودارًا بمصر. قال: وإنما كان دينه الذي كان عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال، فيستودعه إياه، فيقول الزبير: لا ولكن هو سلف إني أخشى عليه الضيعة. وما ولي إمارة قط ولا جباية ولا خراجًا ولا شيئًا إلا أن يكون في غزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو مع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، قال عبد الله: فحسبت ما كان عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف! فلقى حكيم بن حزام عبد الله بن الزبير فقال: يا ابن أخي كم على أخي من الدين؟ فكتمته وقلت : مائة ألف. فقال حكيم: والله ما أرى أموالكم تسع هذه ! فقال عبد الله: أرأيتك إن كانت ألف ألف؟ ومائتي ألف؟ قال: ما أراكم تطيقون هذا، فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي. قال: وكان الزبير قد اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف، فباعها عبد الله بألف ألف وستمائة ألف ، ثم قام فقال: من كان له على الزبير شيء فليوافنا بالغابة، فأتاه عبد الله بن جعفر، وكان له على الزبير أربعمائة ألف، فقال لعبد الله: إن شئتم تركتها لكم؟ قال عبد الله: لا، قال: فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون إن أخرتم، فقال عبد الله: لا قال: فاقطعوا لي قطعة، قال عبد الله: لك من ههنا إلى ههنا. فباع عبد الله منها، فقضى عنه دينه، وأوفاه وبقي منها أربعة أسهم ونصف، فقدم على معاوية وعنده عمرو بن عثمان، والمنذر بن الزبير، وابن زمعة فقال له معاوية: كم قومت الغابة؟ قال : كل سهم بمائة ألف قال: كم بقي من��ا؟ قال: أربعة أسهم ونصف، فقال المنذر ابن الزبير: قد أخذت منها سهمًا بمائة ألف، قال عمرو بن عثمان: قد أخذت منها سهمًا بمائة ألف. وقال ابن زمعة: قد أخذت سهمًا بمائة ألف، فقال معاوية: كم بقي منها؟ قال: سهم ونصف سهم، قال: قد أخذته بخمسين ومائة ألف . قال: وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف. فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه قال بنو الزبير : اقسم بيننا ميراثنا. قال: : والله لا أقسم بينكم حتى أنادي بالموسم أربع سنين : ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه. فجعل كل سنة ينادي في الموسم، فلما مضى أربع سنين قسم بينهم ودفع الثلث. وكان للزبير أربع نسوة، فأصاب كل امراةٍ ألف ألف ومائتا ألف، فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف،”
“ كنا نتحدث عن حجة الوداع، والنبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، ولا ندري ما حجة الوداع، حتى حمد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأثنى عليه، ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره، وقال: “ ما بعث الله من نبي إلا أنذره أمته: أنذره نوح والنبيون من بعده، وإنه إن يخرج فيكم فما خفي عليكم من شأنه فليس يخفى عليكم، إن ربكم ليس بأعور، وإنه أعور عين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية. ألا إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم ، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا هل بلغت؟” قالوا: نعم، قال: “اللهم اشهد -ثلاثًا- ويلكم، أو ويحكم، انظروا، لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" ((”
“ “من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين” ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد} ((هود : 102)) ((”
“ “المسلم من سلم المسلمون من لسانه، ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه” ((”
“ "إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض: السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم: ثلاث متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، أي شهر هذا؟" قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليس ذا الحجة؟ قلنا بلى. قال: "فأي بلد هذا؟" قلنا : الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. قال:”أليس البلدة” قلنا: بلى . قال: "فأي يوم هذا؟" قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أن سيسميه بغير اسمه. قال: “أليس يوم النحر؟” قلنا بلى. قال “فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه" ثم قال: " ألا هل بلغت، ألا هل بلغت؟” قلنا : نعم. قال: “ اللهم اشهد” ((”
“ " من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة” فقال رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله ؟ فقال: “وإن قضيبًا من أراك” ((”
“ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من استعملناه منكم على عمل، فكتمنا مخيطًا فما فوقه، كان غلولاً يأتي به يوم القيامة” فقام إليه رجل أسود من الأنصار، كأني أنظر إليه ، فقال: يا رسول الله اقبل عني عملك، قال: “ومالك؟” قال سمعتك تقول كذا وكذا، قال: “وأنا أقوله الآن: من استعملناه على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذ، وما نهي عنه انتهى، ((”
“ لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا فلان شهيد، وفلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا : فلان شهيد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كلا إني رأيته في النار في بردة غلها-أو عباءة-” ((”
“وعن أبي قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم ، فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله، والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله، تكفر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: “نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر” ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كيف قلت؟” قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله، أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “نعم وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر، إلا الدين فإن جبريل قال لي ذلك” ((”
“ ":أتدرون من المفلس؟" قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: "إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار" ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرًا" ((”
“وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من مر في شيء من مساجدنا، أو أسواقنا، ومعه نبل فليمسك، أو ليقبض على نصالها بكفه أن يصيب أحدًا من المسلمين منها بشيء” ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى” ((”
“ قبل النبي الحسن بن علي رضي الله عنهما، وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا. فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “من لا يرحم لا يرحم” ((”
“ قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا : أتقبلون صبيانكم؟ فقال: "نعم" قالوا: لكنا والله ما نقبل ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أو أملك إن كان الله نزع من قلوبكم الرحمة؟" ((”
“ "إذا صلى أحدكم للناس، فليخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير. وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء" ”
“ إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل، وهو يحب أن يعمل به، خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم" ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه، التقوى ههنا، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم” ((”
“وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا. المسلم أخو المسلم: لا يظلمه ولا يحقره، ولا يخذله. التقوى ههنا- ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه” ((”
“وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا” فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلومًا أرأيت إن كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال: "تحجزه -أو تمنعه- من الظلم فإن ذلك نصره” ((”
“ أمرنا رسول الله r بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام. ونهانا عن خواتيم أو تختم بالذهب ، وعن شرب بالفضة، وعن المياثر الحمر، وعن القسي، وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج. ((”
“وعنه النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثانية فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر" ”
“وعنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب خمرًا قال: "اضربوه" قال أبو هريرة : فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه. فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله قال: "لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان" ((”
“ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال: :اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما أحب" ”
“ قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: "لو راجعته؟" قالت: يا رسول الله تأمرني؟ قال : "إنما أشفع" قالت: لا حاجة لي فيه. ((”
“ قال رسول صلى الله عليه وسلم: "كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس: تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل على دابته فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة. والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة" ”
“ سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه في شيء، وهو يقول: والله لا أفعل، فخرج عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “أين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟ " فقال: أنا يا رسول الله ، فله أي ذلك أحب ، ((”
“وعن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شر، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم في أناس معه ، فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس؟ قال: نعم إن شئت، فأقام بلال الصلاة، وتقدم أبو بكر فكبر وكبر الناس،وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف حتى قام في الصف، فأخذ الناس في التصفيق، وكان أبو بكر رضي الله عنه لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق التفت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع أبو بكر رضي الله عنه يده فحمد الله، ورجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى للناس، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: "أيها الناس ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق ؟ إنما التصفيق للنساء. من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد حين يقول سبحان الله إلا التفت، : يا أبا بكر: ما منعك أن تصلي الناس حين أشرت إليك؟" فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بالناس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ((”
“ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف ، لو أقسم على الله لأبره. ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر" ”
“ مر رجل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لرجل ع��ده جالس: "ما رأيك في هذا؟" فقال: رجل من أشراف الناس، هذا والله حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع . فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مر رجل آخر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما رأيك في هذا؟" فقال: يا رسول الله هذا رجل من فقراء المسلمين هذا حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يسمع لقوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “هذا خير من ملء الأرض مثل هذا" ”
“وعنه أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، أو شابا، ففقدها، رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عنها أو عنه، فقالوا: مات. قال: " أفلا كنتم آذنتموني" فكأنهم صغروا أمرها، أو أمره، فقال: " دلوني على قبره" فدلوه فصلى عليه، ثم قال: " إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله تعالى ينورها لهم بصلاتي عليهم" ”
“ " قمت على باب الجنة، فإذا عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار. وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء” ”
“ “ لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وصاحب جريج، وكان جريج رجلا عابدًا، فاتخذ صومعة فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلي فقالت: يا جريج، فأتته أمه وهو يصلي فقالت: يا جريج، فقال: يا رب أمي وصلاتي فأقبل على صلاته فانصرفت. فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: أي رب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت: اللهم لاتمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات. فتذاكر بنو إسرائيل جريجًا وعبادته، وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها، فقالت: إن شئتم لأفتننه، فتعرضت له، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيًا كان يأوي إلى صومعته، فأمكنته من نفسها فوقع عليها. فحملت، وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي فولدت منك. قال: أين الصبي؟ فجاءوا به فقال: دعوني حتى أصلي، فصلى، فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه وقال: ياغلام من أبوك؟ قال: فلان الراعي، فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب، قال: لا، أعيدوها من طين كما كانت، ففعلوا. وبينا صبي يرضع من أمه، فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة، فقالت: “ اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه فقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع" فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحكي ارتضاعه بأصبعه السبابة في فيه، فجعل يمصها، قال: "ومروا بجارية وهم يضربونها، ويقولون: زنيت سرقت، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل. فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فترك الرضاع ونظر إليها فقال: اللهم اجعلني مثلها، فهناك تراجعا الحديث فقالت: مر رجل حسن الهيئة فقلت: اللهم اجعل ابني مثله فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون: زنيت سرقت، فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها فقلت: اللهم اجعلني مثلها؟! قال: إن ذلك الرجل كان جبارًا فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، وإن هذه يقولون لها زنيت، ولم تزن وسرقت، ولم تسرق، فقلت: اللهم اجعلني مثلها" ”
“ كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ستة نفر، فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء لايجترئون علينا، وكنت أنا وابن مسعود ورجلان لست أسميهما، فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل الله تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} ((الأنعام: 52:”
“وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله" وأحسبه قال: " وكالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر" ((”
“ “من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين" وضم أصابعه.”
“ "دخلت علي امرأة ومعها ابنتان لها تسأل ، فلم تجد عندي شيئا غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا، فأخبرته فقال: "من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترًا من النار" ((”
“ (إذ انبعث أشقاها) انبعث لها رجل عزيز، عارم منيع في رهطه" ثم ذكر النساء، فوعظ فيهن، فقال : "يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد فلعله يضاجعها من آخر يومه" ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة وقال: "لم يضحك أحدكم مما يفعل؟" ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خُلقا رضي منها آخر" أو قال : "غيره" ((”
“ قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: "أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت " حديث حسن”
“ قال رسول صلى الله عليه وسلم : "لاتضربوا إماء الله" فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ذئرن النساء على أزواجهن، فرخص في ضربهن، فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشكون أزواجهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لقد أطاف بآل بيت محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم" ((”
“ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده ومسئول عن رعيته، فكلكم راعٍ ومسئول عن رعيته" ((”
“و عن أبي ثرية سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علموا الصبي الصلاة لسبع سنين" واضربوه عليها ابن عشر سنين" حديث حسن”
“ سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال " الصلاة على وقتها" قلت: ثم أي؟ قال: " بر الوالدين" قلت: ثم أي؟ قال: " الجهاد في سبيل الله" ((”
“وعنه أيضاً أن رسول الله قَالَ : « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .”
“وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقرءوا إن شئتم: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم. أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم) ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن" قالت: فرجعت إلى عبد الله بن مسعود فقلت له: إنك رجل خفيف ذات اليد وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالصدقة فأته، فاسأله، فإن كان ذلك يجزئ عني وإلا صرفتها إلى غيركم. فقال عبد الله: بل ائتيه أنت، فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجتي حاجتها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ألقيت عليه المهابة، فخرج علينا بلال، فقلنا له: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أي��ام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن، فدخل على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن، فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "من هما؟" قال: امرأة من الأنصار وزينب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أي الزيانب هي ؟" قال: امرأة عبد الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لهما أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة" ((”
“و عن أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟" ثلاثًا قلنا: بلى يا رسول الله: قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين" وكان متكئاً فجلس، فقال: "ألا و قول الزور و شهادة الزور" فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكتز ”
“"الكَبَائِرُ : الإشْرَاكُ بالله ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْس ، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ" .”
“ خرجت مع جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه في سفر، فكان يخدمني فقلت له: لا تفعل، فقال: إني قد رأيت الأنصار تصنع برسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا آليت على نفسي أن لا أصحب أحدًا منهم إلا خدمته. ((”
“ ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته، ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم" ثلاثًا "وإياكم وهيشات الأسوق" ((”
“ انطلق عبد الله ابن سهل ومحيصة بن مسعود إلى خيبر وهي صلح، فتفرقا، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلاً، فدفنه، ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال: " كبر كبر" وهو أحدث القوم، فسكت، فتكلما فقال: "أتحلفون وتستحقون قاتلكم؟ وذكر تمام الحديث. ((”
“ أيهما أكثر أخذًا للقرآن؟" فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد. ((”
“ قدم عيينة بن حصن، فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر رضي الله عنه ، وكان القراء أصحاب مجلس عمر ومشاورته، كهولاً كانوا أو شبانًا ، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير، فاستأذن لي عليه، فاستأذن له، فأذن له عمر رضي الله عنه ، فلما دخل: قال هي يا ابن الخطاب: فوالله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم فينا بالعدل، فغضب عمر رضي الله عنه حتى هم أن يوقع به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} وإن هذا من الجاهلين. والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافًا عند كتاب الله تعالى. ((”
“ لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامًا ، فكنت أحفظ عنه، فما يمنعني من القول إلا أن ههنا رجالاً أسن مني. ((”
“ قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق بنا إلى أم أيمن رضي الله عنها نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورهان فلما انتهيا إليها، بكت، فقالا لها، ما يبكيك أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: إني لا أبكي إني لا أعلم أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها. ((”
“ أن رجلاً زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله تعالى على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربها عليه؟ قال: لا غير أني أحببت في الله تعالى، قال: فإنى رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه" ((”
“ قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟" فنزلت :{وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك} ((”
“وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم ((”
“وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أن رجلاً زار أخًا له في قريةٍ أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكاً" وذكر الحديث إلى قوله: "إن الله قد أحبك كما أحببته فيه" ((”
“ يا رسول الله إني لأحب هذا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أأعلمته؟" قال: لا : قال: "أعلمه" فلحقه، فقال : إني أحبك في الله، فقال: أحبك الله الذي أحببتني له. ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى قال: "من عاد لي وليَّا، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني، أعطيته، ولئن استعاذني، لأعيذنه" ((”
“وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث رجلاً على سرية، فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بـ{قل هو الله أحد} فلما رجعوا، ذكروا ذلك لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: "سلوه لأي شيء كان يصنع ذلك؟ " فسألوه، فقال : لأنها صفة الرحمن، فأنا أحب أن أقرأ بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أخبروه أن الله تعالى يحبه" ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى صلاة الصبح، فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشئ، فإنه من يطلبه من ذمته بشئ، يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم " ((”
“وعن جندب بن عبد الله، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث بعثاً من المسلمين إلى قوم من المشركين، وأنهم التقوا فكان رجلاً من المشركين إذا شاء أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له فقتله، وأن رجلاً من المسلمين قصد غفلته، وكنا نتحدث أنه أسامة بن زيد، فلما رفع عليه السيف ، قال: لا إله إلا الله، فقتله، فجاء البشير إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم فسأله ، وأخبره، حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع ، فدعاه فسأله، فقال: "لم قتلته؟ فقال: يا رسول الله أوجع في المسلمين، وقتل فلانا وفلانا -وسمى له نفراً- وإني حملت عليه، فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقتلته؟" قال نعم : قال: "فكيف تصنع بلا إله إلا الله، إذا جاءت يوم القيامة؟ قال: يا رسول الله استغفر لي. قال: "وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ " فجعل لا يزيد على أن يقول: " كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة" ((”
“ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه، ما يرى أن أحد أشد منه عذابا، وإنه لأهونهم عذابا" ((”
“ سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم يقول: "تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل" قال سليم بن عامر الراوى عن المقداد: فوالله ما أدري ما يعني الميل، أمسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين "فيكون الناس على قد أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقوبه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً" وأشار رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بيده إلى فيه ((”
“وعنه قال: كنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم إذا سمع وجبة فقال: "هل تدرون ما هذا؟" قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا حجر رمى به في النار منذ سبعين خريفاً فهو يهوي في النار الآن حتى انتهي إلى قعره، فسمعتم وجبتها" ((”
“ قرأ رسول الله، صلى الله عليه وسلم {يومئذ تحدث أخبارها} ثم قال: "أتدرون ما أخبارها؟" قالوا الله ورسوله أعلم. قال: "فإن أخبارها أن تشهد كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها تقول: عملت كذا وكذا في يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها" ((”
“ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم ، واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ" فكأن ذلك ثقل على أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم فقال لهم:"قولوا :حسبنا الله ونعم الوكيل" ((”
“ سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم يقول: " يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا" قلت: يا رسول الله الرجال والنساء جميعاً ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: "يا عائشة الأمر أشد من أن يهمهم ذلك". وفي رواية: "الأمر أهم من أن ينظر بعضهم إلى بعض" ((”
“ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل" ((”
“وعن جابر قَالَ : جاء أعرابي إِلَى النَّبيّ فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، مَا الموجِبَتَانِ ؟ قَالَ : « مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بالله شَيئاً دَخَلَ الجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً دَخَلَ النَّار » .”
“ "يا معاذ" قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: "يامعاذ" قال :لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: "يا معاذ" قال: لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثاً، قال: "ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار" قال: يا رسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: "إذا يتكلوا" فأخبر بها معاذ عند موته تأثما . ((”
“-وعن أبي هريرة -أو أبي سعيد الخدرى- رضي الله عنهما: شك الراوى، ولا يضر الشك في عين الصحابي: لأنهم كلهم عدول، قال لما كان غزوة تبوك، أصاب الناس مجاعة، فقالوا : يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا، فأكلنا وادهنا؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "افعلوا" فجاء عمر رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله إن فعلت، قل الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم، ثم ادع الله لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك البركة. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: “نعم” فدعا بنطع فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم، فجعل الرجل يجئ بكف ذرة، ويجئ الآخر بكف تمر، ويجئ الآخر بكسرةٍ حتى اجتمع على النطع من ذلك شئ يسير، فدعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم بالبركة، ثم قال: “خذوا في أوعيتكم فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأوه، وأكلوا حتى شبعوا وفضل فضلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :”أشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك؛ فيحجب عن الجنة" ((”
“وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا، لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله تعالى، فيغفر لهم” ((”
“ كنا قعوداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، معنا أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما في نفر، فقام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من بين أظهرنا، فأبطأ علينا، فخشينا أن يقتطع دوننا، ففزعنا، فقمنا، فكنت أول من فزع، فخرجت ابتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتيت حائطاً للأنصار -وذكر الحديث بطوله إلى قوله: فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، “اذهب فمن لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله ، مستيقناً بها قلبه فبشره بالجنة” ((”
“ كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم، على حمار فقال: " يا معاذ هل تدري ما حق الله على عباده، وما حق العباد على الله. ؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال:"فإن حق الله على العباد أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً، فقلت، يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا" ((”
“ “المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فذلك قوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} ((إبراهيم:27)) ((”
“ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة نحوا من أربعين ، فقال: "أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟" قلنا نعم، قال: أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قلنا: نعم، قال: "والذي نفسى محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر" ((”
“ لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل" ((”
“” سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم يقول: “قال الله تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا أبن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك ، يا ابن آدم، إنك لو أتيتنى بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك به شيئاً، لأتيتك بقرابها مغفرة" ((”
“وعن أبي هريرة، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة، ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة، ما قنط من جنته أحد” ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، “الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك" ((”
“ قال لي النبي، صلى الله عليه وسلم، “اقرأ علي القرآن” قلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل ؟! قال:"إنى أحب أن أسمعه من غيري” فقرأت عليه سورة النساء، حتى جئت إلى هذه الآية (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً} ((النساء:41)) قال: "حسبك الآن" فالتفت إليه، فإذا عيناه تذرفان . ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم” ((”
“وعنه قال: قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه، وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إنى أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه” ((”
“ أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزير المرجل من البكاء. ((حديث صحيح”
“وعنه قال: قال أبو بكر لعمر، رضي الله عنهما، بعد وفاة رسول الله، صلى الله عليه وسلم: انطلق بنا إلى أم أيمن ، رضي الله عنها، نزورها كما كان يزورها ، فلما انتهينا إليها بكت، فقالا: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله، صلى الله عليه وسلم قالت: إنى لا أبكي ، أني لا أعلم أن ما عند الله خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكنى أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها. ((”
“ قتل مصعب بن عمير رضي الله عنه، وهو خير مني، فلم يوجد له ما يكفن به إلا بردة إن غطى بها رأسه بدت رجلاه، وإن غطى بها رجلاه بدا رأسه، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط -أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا -قد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا. ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام. ((”
“عن عمرو بن عوف الأنصاري، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث أبا عبيدة بن الجراح، رضي الله عنه ، إلى البحرين يأتي بجزيتها، فقدم بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار بقدوم أبو عبيدة، فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، انصرف فتعرضوا له ، فتبسم رسول الله، صلى الله عليه وسلم حين رآهم، ثم قال: “أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشئ من البحرين؟” فقالوا: أجل يا رسول الله فقال: “أبشروا وأملوا ما يسركم ، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها ، فتهلككم كما أهلكتهم” ((”
“ جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر، وجلسنا حوله، فقال: "إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها” ((”
“”اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة" ((”
“وعنه عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم قال: “يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله: فيرجع اثنان ويبقى واحد: يرجع أهله وماله ويبقى عمله". ((”
“وعنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : “يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب. ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنياً من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط؟ هل مربك شدة قط؟ فيقول: لا، والله، ما مر بى بؤس قط، ولا رأيت شدة قط" ((”
“ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:”ما الدنيا في الآخرة، إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع؟" ((”
“ "يا أبا ذر" قلت: لبيك يا رسول الله. فقال: "ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبا تمضى علي ثلاثة أيام وعندي منه دينار، إلا شئ أرصده لدين، إلا أن أقول له به في عباد الله هكذا، وهكذا وهكذا" عن يمينه وعن شماله ومن خلفه، ثم سار فقال: "إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا وهكذا" عن يمينه وعن شماله ومن خلفه" وقليل ما هم" ثم قال لى "مكانك لا تبرح حتى آتيك" ثم انطلق في سواد الليل حتى توارى، فسمعت صوتا قد ارتفع ، فتخوفت أن يكون أحد عرض للنبى، صلى الله عليه وسلم، فأردت أن آتيه فذكرت قوله: "لا تبرح حتى آتيك" فلم أبرح حتى أتانى، فقلت : لقد سمعت صوتاً تخوفت منه، فذكرت له، فقال: "وهل سمعته؟" قلت: نعم، قال: "ذاك جبريل أتانى فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق" ((”
“وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: “تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة؛ إن أعطى رضي؛ وإن لم يعط لم يرض" ((”
“وعنه، رضي الله عنه، قال: لقد رأيت سبعين من أهل الصفة، ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وأما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته” ((”
“ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله، واحبني الناس، فقال: “ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس” ((حديث حسن”
“ ما ترك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عند موته ديناراً ولا درهماً، ولا عبداً، ولا امة، ولا شيئا إلا بغلته البيضاء التى كان يركبها، وسلاحه، وأرضا جعلها لابن السبيل صدقة" ((”
“ مر علينا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ونحن نعالج خصاً لنا فقال: " ما هذا؟" فقلنا: قد وهي، فنحن نصلحه، فقال: " ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك".”
“ أتيت النبي ، صلى الله عليه وسلم، وهو يقرأ: { ألهاكم التكاثر} قال: " يقول ابن آدم: مالي، وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟ !" ((”
“وعن ابن عباس، وعمران بن الحصين، رضي الله عنهم، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم " قال " اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء" ((”
“ والله يا ابن اختي إن كنا لننظر إلى الهلال، ثم الهلال: ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقد في أبيات رسول صلى الله عليه وسلم ، نار. قلت: يا خالة فما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان: التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار، وكانت لهم منائح وكانوا يرسلون إلى رسول الله من ألبانها فيسقينا. ((”
“ أخرجت لنا عائشة رضي الله عنها كساء وإزاراً غليظاً قالت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين ((”
“ لقد رأيتني وإني لأجر فيما بين منبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى حجرة عائشة رضي الله عنها مغشياً علي، فيجيء الجائي، فيضع رجلة على عنقي، ويرى أني مجنون وما بي من جنون، ما بي إلا الجوع. ((”
“ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعاً من شعير. ((”
“ لقد رأيت سبعين من أهل الصفة، ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم منها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته. ((”
“ كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدم حشوه ليف. ((”
“ كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء رجل من الأنصار، فسلم عليه، ثم أدبر الأنصاري، فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم : " يا أخا الأنصار؛ كيف أخي سعد بن عبادة؟" فقال: صالح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من يعوده منكم؟" فقام وقمنا معه، ونحن بضعة عشر، ما علينا نعال، ولا خفاف، ولا قلانس، ولا قمص، نمشي في تلك السباخ، حتى جئناه، فاستأخر قومه من حوله حتى دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين معه. ((”
“ " خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" قال عمران: فما أدري قال: النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثاً " ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن" ((”
“ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعه طاويا، وأهله لايجدون عشاء ، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير . ((”
“ خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا ونقبت قدمي، وسقطت أظافري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق قال أبو بردة: فحدث أبوموسى بهذا الحديث، ثم كره ذلك، وقال: ما كنت أصنع بأن أذكره! قال: كأنه كره أن يكون شئياً من عمله أفشاه. ((”
“ كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال: "ألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم" وكنا حديثي عهد ببيعة، فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعك؟ قال: "على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، والصلوات الخمس وتطيعوا" وأسر كلمة خفية: "ولا تسألوا الناس شيئاً" فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل احداً يناوله اياه. ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “لأن يأخذ أحدكم أحبله ثم يأتى الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها، فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أومنعوه" ((”
“وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “كان زكريا عليه السلام نجاراً” ((”
“ ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط فقال: لا. ((”
“وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “قال الله تعالى: انفق يا ابن آدم ينفق عليك” ((”
“وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أربعون خصلة أعلاها منيحة العنز ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله تعالى بها الجنة” ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “يا ابن آدم إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ يمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى" ((”
“ ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئاً إلا أعطاه، ولقد جاءه رجل، فأعطاه غنماً بين جبلين فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمداً يعطى من لا يخشى الفقر، وإن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يلبث إلا يسيراً حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها”. ((”
“ بينما هو يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم مقفله من حنين، فعلقه الأعراب يسألونه، حتى اضطروه إلى سمرة، فخطفت رداءه، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “أعطونى ردائى، فلو كان لى عدد هذه العضاة نعماً، لقسمته بينكم، ثم لا تجدونى بخيلاً ولا كذاباً ولا جباناً ((”
“ “ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله عز وجل” ((”
“ اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم” ((”
“ بينما نحن فى سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على راحلة له ، فجعل يصرف بصره يمينا وشمالاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له” فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا فى فضل. ((”
“ نسجتها لأكسوكها، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجاً إليها ، فخرج إلينا وإنها إزاره، فقال فلان، اكسونيها ما أحسنها! فقال:” نعم” فجلس النبي صلى الله عليه وسلم فى المجلس ثم رجع فطواها ثم أرسل به إليه: فقال له القوم: ما أحسنت! لبسها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجاً إليها ثم سألته وعلمت أنه لا يرد سائلاً ، فقال: إنى والله ما سألته لألبسها وإنما سألته لتكون كفني، قال سهل: فكانت كفنه. ((”
“ “بينما أيوب عليه السلام يغتسل عريانا، فخر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحثي فى ثوبه فناداه ربه عز وجل يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟! قال:بلى وعزتك، ولكن لا غنى بى عن بركتك، ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ لا حسد إلا فى اثنتين : رجل آتاه الله مالاً ، فسلطه على هلكته فى الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها” ((”
“ خط النبي صلى الله عليه وسلم خطوطا فقال: "هذا الإنسان، وهذا أجله، فبينما هو كذلك إذ جاء الخط الأقرب” ((”
“ خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا، وخط خطاً فى الوسط خارجاً منه، وخط خططاً صغاراً إلى هذا الذى فى الوسط من جانبه الذى فى الوسط، فقال: “هذا الإنسان، وهذا أجله محيطا به -أو قد أحاط به- وهذا الذى هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض فإن أخطأه هذا ، نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا” ((”
“ قال: “بادروا بالأعمال سبعاً، هل تنتظرون إلا فقراً منسياً، أو غنى مطغياً، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مفنداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجال، فشر غائب ينتظر، أو الساعة، فالساعة أدهى وأمر؟!” ((”
“وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أكثروا ذكر هاذم اللذات” ((يعنى الموت)) ((”
“ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ذهب ثلث الليل، قام فقال: "يا أيها الناس اذكروا الله، جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه” قلت: يا رسول الله إنى أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتى؟ قال: “ما شئت” قلت: الربع؟ قال: “ما شئت، فإن زذت فهو لك” قلت: فالنصف؟ قال: ما شئت فإن زذت فهو لك قلت ” فالثلثين؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك” قلت: أجعل لك صلاتى كلها؟ قال: “إذا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك” ((”
“ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون، غداً مؤجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد” ((”
“ كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: “السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية” ((”
“ “السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم أنتم سلفنا ونحن بالأثر” ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لابد فاعلاً، فليقل: اللهم أحينى ما كانت الحياة خيراً لى، وتوفنى إذا كانت الوفاة خيراً لى” ((”
“ دخلنا على خباب بن الأرت رضي الله عنه نعوده وقد اكتوى سبع كيات فقال: إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا، ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعاً إلا التراب ولولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاناً أن ندعوا بالموت لدعوت به، ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبنى حائطاً له فقال: إن المسلم ليؤجر فى كل شئ ينفقه إلا فى شئ يجعله فى هذا التراب. ((”
“ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع فى الشبهات، وقع فى الحرام، كالراعى يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله: ألا وهى القلب” ((”
“ “لولا أنى أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها” ((”
“ البر حسن الخلق، والإثم ما حاك فى نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس” ((”
“ أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “جئت تسأل عن البر؟” قلت نعم، فقال: "استفت قلبك البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك فى النفس وتردد فىالصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك” ((حديث حسن،”
“ إنى قد أرضعت عقبة والتى قد تزوج بها، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فسأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كيف، وقد قيل؟!” ففارقها عقبة ونكحت زوجاً غيره”. ((”
“ كان لأبي بكر الصديق رضي الله عنه غلام يخرج له الخراج وكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يوماً بشئ، فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدرى ما هذا؟ فقال أبو بكر: ما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان فى الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني، فأعطاني بذلك هذا الذى أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شئ فى بطنه” ((”
“ هو من المهاجرين فلم نقصته؟ فقال: إنما هاجر به أبوه، يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه” ((”
“ "ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم” فقال أصحابه: أنت؟ قال: كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة”. ((”
“وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من خير معاش الناس رجل ممسك عنان فرسه فى سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هيعه أو فزعة، طار عليه يبتغى القتل، أو الموت مظانه، أو رجل فى غنيمة فى رأس شعفة من هذه الشعف، أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة، ويؤتى الزكاة، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا فى خير” ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد” ((”
“ “ما نقصت صدقة من مال، و ما زادالله عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله” ((”
“ كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله. ((”
“عنه قال: إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم، فتنطلق به حيث شاءت. ((”
“ سئلت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع فى بيته؟ قالت: كان يكون فى مهنة أهله -يعنى: خدمة أهله- فإذا حضرت الصلاة، خرج إلى الصلاة” ((”
“ انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقلت: يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدرى ما دينه؟ فأقبل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترك خطبته حتى انتهى إلى فأتى بكرسي، فقعد عليه وجعل يعلمني مما علمه الله ثم أتى خطبته فأتم آخرها”. ((”
“ وقال: “إذا سقطت لقمة أحدكم، فليمط عنها الأذى، وليأكلها، ولا يدعها للشيطان” وأمر أن تسلت القصعة قال: فإنكم لا تدرون فى أى طعامكم البركة” ((”
“ “ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم” قال أصحابه: وأنت؟ فقال: نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة” ((”
“وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو دعيت إلى كراع أو ذراع لأجبت ولو أهدى إلى ذراع أو كراع لقبلت”. ((”
“ كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم: العضباء لا تسبق، أو لا تكاد تسبق فجاء أعرابي على قعود له، فسبقها، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه، النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “حق على الله أن لا يرتفع شئ من الدنيا إلا وضعه” ((”
“ “لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر” فقال رجل” إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسناً؟ قال: “إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس” ((”
“ “كل بيمينك” قال: لا أستطيع! قال: “لا اتسطعت” ما منعه إلا الكبر. قال: فما رفعه إلى فيه”. ((”
“ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ألا أخبركم بأهل النار؟: كل عتل جواظ مستكبر” ((”
“ “احتجت الجنة والنار، فقالت النار: في الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: في ضعفاء الناس ومساكينهم. فقضى الله بينهما: إنك الجنة رحمتي، أرحم بك من أشاء، وإنك النار عذابي أعذب بك من أشاء ولكليكما علي ملؤها” ((”
“ “لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطراً” ((”
“وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولايزكيهم، ولا ينظر إليهم ، ولهم عذاب أليم: شيخ زان وملك كذاب، وعائل مستكبر” ”
“وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “قال الله عز وجل: العز إزاري والكبرياء ردائي، فمن ينازعني في واحد منهما فقد عذبته” ((”
“وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"بينما رجل يمشى في حلة تعجبه نفسه، مرجل رأسه، يختال في مشيته، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة” ((”
“ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً ((”
“وعنه قال: ما مسست ديباجاً ولاحريراً ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي قط :أف، ولا قال لشئ فعلته: لم فعلته؟ ولا لشئ لم أفعله: ألا فعلت كذا؟ ((”
“ أهديت رسول الله صلى الله عليه وسلم حماراً وحشياً فرده علي، فلما رأى ما في وجهي قال: “إنا لم نرده عليك إلا لأنا حرم” ((”
“ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم فقال: “البر حسن الخلق، والإثم: ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس” ((”
“ لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً. وكان يقول: “إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً” ((”
“ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: “ما من شئ أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذي” ((”
“ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال: “تقوى الله وحسن الخلق” وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، قال: “الفم والفرج”. ((”
“وعنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم”. ((”
“ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم” ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء، وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب، وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه” ((حديث صحيح”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: “إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة”. ((”
“ قال رسول الله صلى الله عل��ه وسلم: “ إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله” ((”
“وعنها أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: “إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه، ولا ينزع من شئ إلا شانه” ((”
“ بال أعرابى في المسجد فقام الناس إليه ليقعوا فيه، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: “دعوه وأريقوا على بوله سجلاً من ماء، أو ذنوباً من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين” ((”
“ “يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا ((”
“ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من يحرم الرفق يحرم الخير كله” ((”
“ أوصنى قال: “لا تغضب” فردد مراراً، قال: “لا تغضب”. ((”
“ “إن الله كتب الإحسان على كل شئ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته” ((”
“ ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً، كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شئ قط، إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله تعالى. ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ألا أخبركم بمن يحرم على النار -أو بمن تحرم عليه النار؟- تحرم على كل قريب هين لين سهل”. ((”
“وعنها قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده، ولا امرأة ولا خادماً، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شئ قط فينتقم من صاحبه، إلا أن ينتهك شئ من محارم الله تعالى، فينتقم لله تعالى. ((”
“ كنت أمشى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه برد نجرانى غليظ الحاشية، فأدركه أعرابى، فجبذه بردائه جبذة شديدة، فنظرت إلى صفحة عاتق النبى صلى الله عليه وسلم، وقد أثرت بها حاشية البرد من شدة فضحك، ثم قال: يا محمد مر لى من مال الله الذى عندك، فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء. ((”
“ كأنى أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكى نبياً من الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم، ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: “اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعملون” ((”
“ ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب” ((”
“ يا رسول الله إن لى قرابة أصلهم ويقطعونى، وأحسن إليهم ويسيئون إلى، وأحلم عنهم ويجهلون على! فقال: “لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليهم ما دمت على ذلك” ((”
“ جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فقال: إنى لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا! فما رأيت النبى صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ، فقال: “يا أيها الناس: إن منكم منفرين، فأيكم أم الناس فليوجز، فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة” ((”
“ قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت سهوة لى بقرام فيه تماثيل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه وتلون وجهه وقال: “يا عائشة: أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله” ((”
“وعنها أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التى سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلمة أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أتشفع في حد من حدود الله تعالى؟!” ثم قام فاختطب ثم قال: “إنما أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد! وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها” ((”
“ “إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجى ربه، وإن ربه بينه وبين القبلة، فلا يبزقن أحدكم في القبلة، ولكن عن يساره، أو تحت قدمه” ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه، ثم رد بعضه على بعض فقال: “أو يفعل هكذا” ((”
“ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته: الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته وكلكم راع ومسؤول عن رعيته” ((”
“ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتى هذا: “اللهم من ولى من أمر أمتى شيئاً فشق عليهم، فاشقق عليه ومن ولى من أمر أمتى شيئاً، فرفق بهم، فارفق به” ((”
“ أى بنى، إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “إن شر الرعاء الحطمة” فإياك أن تكون منهم. ((”
“ “من ولاه الله شيئاً من أمور المسلمين، فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم، احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة” فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس. ((”
“ “سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله تعالى، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إنى أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه” ((”
“ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “خياركم أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونهم!” قال: قلنا يا رسول الله، أفلا ننابذه؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، لا ما أقاموا فيكم الصلاة” ((”
“ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط موفق، ورجل رحيم رفيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال”. ((”
“ “على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة” ((”
“وعنه قال: كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة يقول لنا: “فيما استطعتم” ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي، كأن رأسه زبيبة” ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك، ومكرهك وأثرة عليك” ((”
“ سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا نبي الله، أرأيت إن قامت علينا امراء يسألونا حقهم، ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “اسمعوا وأطيعو؛ فإنما عليهما حملوا، وعليكم ماحملتم” ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إنها ستكون بعدى أثرة، وأمور تنكرونها!” قالوا: يا رسول الله، كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟ قال: “تؤدون الحق الذى عليكم، وتسألون الله الذى لكم” ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني” ((”
“ “من كره من أميره شيئاً فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية” ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، "يا عبد الرحمن بن سمرة: لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألةٍ وكلت إليها، وإذا حلفت على يمين ، فرأيت غيرها خيراً منها، فأت الذى هو خير ، وكفر عن يمينك” ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً، وإنى أحبُّ لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم” ((”
“وعنه قال: قلت يا رسول الله ألا تستعملني؟ فضرب بيده على منكبي ثم قال: “يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذى عليه فيها” ((”
“ “إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة” ((”
“-عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “ما بعث الله من نبي، ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، والمعصوم من عصم الله” ((”
“ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا أراد الله بالأمير خيراً، جعل له وزير صدق، إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه، وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء، إن نسي لم يذكره، وإذ ذكر لم يعنه” ((”
“-عن أبى موسى الأشعري رضي الله عنه قال: دخلت على النبى صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من بني عمي، فقال أحدهما: يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله، عز وجل، وقال الآخر مثل ذلك، فقال: “إنا والله لا نولى هذا العمل أحدا سأله، أو أحدا حرص عليه” ((”